Google Plus

الخميس، 14 نونبر، 2013

القراءة في المغرب



نحن شعب لا نقرأ و هذه معلومة قديمة جدا و وصمة عار على جبين كل من يدعي الرقي و التقدم..أكاد أجزم أن من لا يقرأ لن يتمكن من تهذيب ذوقه و لا تطعيم حياته ثقافيا و فنيا!فإحساس الراحة و المتعة في القراءة لا توصف و الوقت المستغل في القراءة وقت تتمنى ألا ينتهي و الفوائد كثيرة جمة لن أستطيع جمعها في هذه التدوينة القصيرة..
لكن لماذا المغاربة لا يقرؤون ؟
السبب الرئيسي هو النشأة و التربية و المجتمع فنحن لم ننشأ أبدا في مجتمع يقرأ و لم نكن يوما مهووسين بالقراءة و لم نعتد أن نرى أشخاص في القطار و لا في الحافلات يقرؤون في سفرهم بالرغم من أنه وقت فارغ لن يستغل و سيضيع هباءاً من عمر الشخص..وهنا لا أتكلم عن ١٠٠٪ من المغاربة
سبب آخر و هو الفراغ المعرفي و قلة أدبيات المغاربة و شح الدعم و غياب أمكنة ثقافية و حتى المدرسة في المغرب تعتمد بشكل أساسي على الحفظ بالنسبة للأدبيين مغيبة بذالك التربية على الإبداع و التنويه و تشجيع المتفوقين و فتح مكتبات في كل المدن ...أما التخصصات الأخرى فلم تكن تستفيد إلا من سويعات قليلة أسبوعيا في المواد الأدبية ...وشخصيا كنت ممن قد ينتجون دواوين شعرية و قصص لو تلقيت الدعم و التشجيع اللازمين ..
رغم هذا كله تتحدى قلة من الشباب كل الظروف و تقتني الكتب رغم أثمنتها المرتفعة بسبب قلة الإنتاج الداخلي فالغالبية العظمى تقرأ لأنيس منصور و أگاتا كريستي و ...
و شباب آخر يتحدى و يكتب و ينشر على نفقته الخاصة و يفشل و يعاود المشوار من جديد على أمل أن تنضج الشعوب و تعود للقراءة...
لا يمكن أن نلقي كل اللوم على ظروف قد تتغير من شخص لآخر و لا على المجتمع و عاداته،وبالرغم من نشأتنا ...إلا أنه لشخصياتنا الأثر الكبير على إختياراتنا فعلى سبيل المثال لا الحصر أنا أؤمن بالتجربة و لم أكن أبدا من عائلة تقرأ كثيرا و لا تكتب روايات و علمي التكوين و عملي لا يمت بصلة لا للكتابة و لا القراءة...برغم كل هذا حاولت و تشجعت و خصصت بعضا من الوقت لهذه الهوايات الرائعة التي من الممكن جدا أن تصبح أعمالاً  بقليل من التحدي و الصبر و كثير من التركيز..
تناصحوا و تبادلو الكتب و تناقشو مواضيع المؤلفات و القصص فبها يرقى ذوقنا و تكثر أفكارنا و تزول تلك الركوم من الغبار على أفكارنا...
هيا لنشدو و لنطلق عنان تعابيرنا لنطور حواراتنا العائلية و لنلحن كلماتنا لنعيش عذوبتها و نشنف أسماع أحبتنا و نغنيهم عن الكلام المبتذل للأغاني و المسلسلات...

الجمعة، 13 شتنبر، 2013

الفوضى المنظمة من طرف الدولة



نحن المغاربة -و هذا موضوعي المفضل الذي أتجنب الكتابة فيه- نعيش في عالم خاص بنا معزول تماما عن الكوارث و الصراعات في الخارج..
أقول نعيش و لست أقول لا نعرف!بالطبع نحن شعب مواضب على متابعة كل شيء على كل القنوات العربية منها و الغربية ،المجانية و حتى المدفوعة،نعيش في عز الأزمة كما كنا نعيش دوما لا نشعر لا بزلزلا و لا بصراعات و يحدث أننا نعيش بلا حكومة و حتى ملكنا الأعلى سلطة في البلاد يغدو مسافرا بين البلدان ...
المنطق طبعا يحتم أن ترعى الدولة المواطن و تحل مشاكله و تحمي مصالحه من الأصدقاء الإنتهازيين أولا قبل الأعداء..وفي المغرب الكل يعترف أن هناك مشاكل جمة و المواطن يتخبط فيها لوحده منذ عهد قديم و تتوالى الحكومات و تحل مشاكل أخرى يبدو أنها لم تكن مشاكلنا يوما و تأتي خطابات تفرح لها الشعوب خوفا من صاحبها أو حبا بتلك الجملة  الموروثة منذ الإستقلال..تعرفونها!؟
هذا الشعب يستحق كل الإحترام و التقدير و يستحق حقا أن يكف الناهبون و الإنتهازيون! فقد جربو و أخذو من كل شيء و سمحو لهم حكومة و شعب أن يستمرو بما أخذو فقط لو كفو..و لم يكفو بعد
لكن هذا الشعب غير واعي أو لا يعرف حقوقه على أكمل وجه و لا يعرف ماهية الدولة و لا معاني الملك و الحكومة و القانون و حتى الحياة يعيشها على أساس الأكل و الشرب و تلخصها الأغلبية في مقولة "نأكل القوت و نستناو الموت"، هذه الأشياء من المفروض أن تكون من أساسيات التعليم فالحياة ليست فقط الأكل و النوم و إنجاب أطفال فالأطفال نعمة لكن يمكن أن تضع بصمتك في المجتمع بطرق عدة..و القانون لم يوجد يوما ليطبق عليك إن أخطأت لكنه موجود ليحترمه الجميع بما فيهم أنت و أعلى السلط..
يحدث أن أكتشف هذا في الثلاثينات من عمري و أكتشف أن كل الأسس التي تشبعت بها هي فقط أجزاء شبه حقيقية من حقائق تاريخية مدفونة أو غير مسموح نشرها..
و أنا في الثلاثينيات تعلمت قراءة الكتب و هي هواية رائعة و مفيدة جدا ضيعت نصف عمري في عدم مزاولتها..مما سأحببه لولدي الصغير..
في عمري هذا إكتشفت أن العيش و الإنتماء لدولة ما ليس فقط بالبطائق الوطنية و بضعة من الأوراق..لكن بحب الوطن و الغيرة عليه و إحترامه و العمل على تطويره و تقدمه..لا بالهروب منه و العيش بعيدا عنه و في غنى عن كنفه 
و أنا في والثلاثينيات من عمري أرى الأجواء التعليمية التي تنتظر طفلي الصغير و كم أود أن تتغير و إلا سأتعذب في تعليمه ما يجب أن يعرفه بجوار ما يجب أن يعرفه للحصول على شهادات تخول له أن ينخرط في الحياة فقط في المغرب فالعالم أجمع لا يعترف بشهادات بلادي.
في بلادي و في عمري هذا لا يعلموننا كيف نحب ديننا رغم أننا دولة إسلامية و لا كيف نحترم القوانيين و نحن دولة ديموقراطية!فتجد في المدارس أساتذة ملحدين و يمررون أفكارهم للصغار و تجد في المدارس باعة متجولون غير مرخص لهم يبيعون السجائر و المعجون في أحسن الأحوال و البعض يروج الحشيش ...فكيف يا ترى سأحمي إبني من هاته المظاهر .. حتى التعليم الخاص لا يخلو من بعض المظاهر السيئة لكنهما متساويان في جودة و إختيار المناهج التعليمية..
لا حول و لا قوة الا بالله

الجمعة، 24 ماي، 2013

بدون عنوان



هل جربتم يوما ألا تغيرو!!
أكيد لم تتسن الفرصة للمطالبة بهكذا الطلب الغبي السهل الذي تدع فيه للإستسلام الفرصة للسيطرة ..
إسمحو لي أن أثير بعض من أرائي الشاذة التي في الغالب ما أدعها تتخمر في داخلي لتنتج لي خامات من الأفكار التي أحاصرها عمدا و أقمع حرية رأيي و أجز غالبية فضائحي بمقص الرقيب الذي لا يفارق أصابعي ، أكسر أقلامي التي تثور و أدفن كل أسطري الهائجة بين أسطر أقل هيجان لأخفف من وقعي...
أنا أكره التغيير و لا أطيقه أبدا، يتثاقل جسدي لسماع رياح التغيير و تشمئز نفسي و تتسارع دقات قابي و لا أعلم حقا ما يقع لي.
أغير كثيرا و أتغير أكثر و يتغير كل شيء حولي...الى الأفضل ، الأسوء لا يهم
أغير مدن سكني أكثر مما أغير فرشاة أسناني ،أغير أرقام هواتفي و أصدقائي و حتى الطرق التي أسلكها...
أغير عاداتي من مكان لآخر بحسب تغير الظروف أغير تخصصاتي كما تتغير أشكال أظافري من تقليمة لأخرى .
تغيرت حتى غارت الأوضاع حولي . تغيرت الى الأفضل بعضها و آخر الى الأسوء ...
تغيرت الحكومة و بقيت أحوال الدولة
أصبحت أبا و بدأت أتغير أنا و إبني
تغيرت طباع عائلتي لكنهم مازالو عائلتي
تغيرت أحوال الطقس فكثرت المظلات
تغير الرئيس فثار الشعب
ثار الشعب فلم يتغير الرئيس
مات الرئيس ففرح الشعب
عاش الشعب فغضب الرئيس
....

الجمعة، 19 أبريل، 2013

إليك ايها الحالم



مع بداية حياتك تبدأ برسم خطاك و تحاول تخيل مستقبلك مبنيا على ممتلكاتك الصغيرة و مواهبك الكثيرة الخارقة،فتتخيل و تحلم أحلاما أقصاها طبيب و معلم أو محامي حتى ..
تتغير بعد ذالك الظروف و تزداد متطلبات على حساب أخرى و تنكمش المواهب و تعتصر كي تحافظ على أحلامك ممكنة التحقيق،لتكتشف من جديد تغير المناخ و تدهور كل ما بنيت عليه مشاريعك المستقبلية...
أتذكر ذالك الصغير الذي أراد أن يكون في يوم من الأيام ذا شأن أو فقط ما أراد أن يكون ..
تنتهي بالإضطرار للقبول بحلم ليس لك و تبدأ بتدبير حياة مبنية على شيء ليس فيه حتى القليل منك و تنجز أعمالا لا تحبها و حتى تسكن أماكن لا تروقك و لم تكن تتوقعها...
دوما نعتبر غير قادرين على تبرير إختياراتنا و لذا لا تعتبر تلك الإختيارات صحيحة فيضطر أولياء أمورنا للأختيار عنا فننتهي بتحقيق أحلامهم التي لا تتناسب مع شخصياتنا و لا طموحاتنا...
بعد هذا المخاض الذي أوصلك لا محالة الى حالة شاذة و حياة أبدا ما كنت تراها تناسبك تحاول أن تختار ولو لمرة في حياتك و ترا إن كنت قادرا على تحمل مسؤولية إختيارك و أن تخرج مخطاطات و برامج منك و تحاول إنجاحها مهما كلف الأمر فتنصدم مجددا بعوائق و عادات و تقاليد تكبل عقلك و تخمد أفكارك فتنحصر أمام حلين لا ثالث لهما يا إما التخلي عن أملك الوحيد و الرضوخ للأمر الواقع أو المجازفة بالإبحار عكس التيار متحديا بذالك الكل بما فيهم أنت،فإختيارك يمكن أن يكون غير صائب رغم إيمانك به ...
ستغدو كتابا مفتوحا و تجربتك سيناقشها من يعرفك و حتى من لا يعرفك و ستُعرف تفاصيلك رغم التعتيم و ستُكشف خططك المستقبلية عاجلا و ستُنصح من الجميع مختلف النصائح و لن تثور وستسمع ببرود لكل الأراء و تتماشى معها ولو تمثيلا...فأنت إخترت أن تكون عاقلا و تسير أمورك بنفسك على أن تسمح لأمورك أن تسير من خلف الستار،إذن لا تترك فرصا للفشل و لا تعر أيا كان إهتماما فستكون لا محالة مخالفا لقوانين الأهل و العادات و التقاليد و حتى المنطق في بعض الأحيان فلا تكن منتظرا لتصفيق المتربصين و غير المتربصين حتى لو حققت أكثر مما كنت تصبو إليه..

الإنهيارات و الفشل مصطلحات تمحوها من قواميسك فتظهر كثيرا و تقاومها من أجلك و حقك في كرامتك و علو كعبك و شطارتك،سوف لن تنتزع أبدا إعترافا بنجاحك من دونه لتستمر في الكد فحتى إستراحة للمحارب الذي غامر في سبيل تطبيق وجهة نظره ستصعب عليهم و سيشعرون بالخجل و بالعار للإعتراف لك فهذا سينقص من همتهم و سيضرب تجاربهم التي لطالما تباهو بها في الصميم فلا تنتظر إذن.