Google Plus

الجمعة، 13 شتنبر، 2013

الفوضى المنظمة من طرف الدولة



نحن المغاربة -و هذا موضوعي المفضل الذي أتجنب الكتابة فيه- نعيش في عالم خاص بنا معزول تماما عن الكوارث و الصراعات في الخارج..
أقول نعيش و لست أقول لا نعرف!بالطبع نحن شعب مواضب على متابعة كل شيء على كل القنوات العربية منها و الغربية ،المجانية و حتى المدفوعة،نعيش في عز الأزمة كما كنا نعيش دوما لا نشعر لا بزلزلا و لا بصراعات و يحدث أننا نعيش بلا حكومة و حتى ملكنا الأعلى سلطة في البلاد يغدو مسافرا بين البلدان ...
المنطق طبعا يحتم أن ترعى الدولة المواطن و تحل مشاكله و تحمي مصالحه من الأصدقاء الإنتهازيين أولا قبل الأعداء..وفي المغرب الكل يعترف أن هناك مشاكل جمة و المواطن يتخبط فيها لوحده منذ عهد قديم و تتوالى الحكومات و تحل مشاكل أخرى يبدو أنها لم تكن مشاكلنا يوما و تأتي خطابات تفرح لها الشعوب خوفا من صاحبها أو حبا بتلك الجملة  الموروثة منذ الإستقلال..تعرفونها!؟
هذا الشعب يستحق كل الإحترام و التقدير و يستحق حقا أن يكف الناهبون و الإنتهازيون! فقد جربو و أخذو من كل شيء و سمحو لهم حكومة و شعب أن يستمرو بما أخذو فقط لو كفو..و لم يكفو بعد
لكن هذا الشعب غير واعي أو لا يعرف حقوقه على أكمل وجه و لا يعرف ماهية الدولة و لا معاني الملك و الحكومة و القانون و حتى الحياة يعيشها على أساس الأكل و الشرب و تلخصها الأغلبية في مقولة "نأكل القوت و نستناو الموت"، هذه الأشياء من المفروض أن تكون من أساسيات التعليم فالحياة ليست فقط الأكل و النوم و إنجاب أطفال فالأطفال نعمة لكن يمكن أن تضع بصمتك في المجتمع بطرق عدة..و القانون لم يوجد يوما ليطبق عليك إن أخطأت لكنه موجود ليحترمه الجميع بما فيهم أنت و أعلى السلط..
يحدث أن أكتشف هذا في الثلاثينات من عمري و أكتشف أن كل الأسس التي تشبعت بها هي فقط أجزاء شبه حقيقية من حقائق تاريخية مدفونة أو غير مسموح نشرها..
و أنا في الثلاثينيات تعلمت قراءة الكتب و هي هواية رائعة و مفيدة جدا ضيعت نصف عمري في عدم مزاولتها..مما سأحببه لولدي الصغير..
في عمري هذا إكتشفت أن العيش و الإنتماء لدولة ما ليس فقط بالبطائق الوطنية و بضعة من الأوراق..لكن بحب الوطن و الغيرة عليه و إحترامه و العمل على تطويره و تقدمه..لا بالهروب منه و العيش بعيدا عنه و في غنى عن كنفه 
و أنا في والثلاثينيات من عمري أرى الأجواء التعليمية التي تنتظر طفلي الصغير و كم أود أن تتغير و إلا سأتعذب في تعليمه ما يجب أن يعرفه بجوار ما يجب أن يعرفه للحصول على شهادات تخول له أن ينخرط في الحياة فقط في المغرب فالعالم أجمع لا يعترف بشهادات بلادي.
في بلادي و في عمري هذا لا يعلموننا كيف نحب ديننا رغم أننا دولة إسلامية و لا كيف نحترم القوانيين و نحن دولة ديموقراطية!فتجد في المدارس أساتذة ملحدين و يمررون أفكارهم للصغار و تجد في المدارس باعة متجولون غير مرخص لهم يبيعون السجائر و المعجون في أحسن الأحوال و البعض يروج الحشيش ...فكيف يا ترى سأحمي إبني من هاته المظاهر .. حتى التعليم الخاص لا يخلو من بعض المظاهر السيئة لكنهما متساويان في جودة و إختيار المناهج التعليمية..
لا حول و لا قوة الا بالله

ردود الأفعال:

0 التعليقات :

إرسال تعليق