Google Plus

الجمعة، 19 أبريل، 2013

إليك ايها الحالم



مع بداية حياتك تبدأ برسم خطاك و تحاول تخيل مستقبلك مبنيا على ممتلكاتك الصغيرة و مواهبك الكثيرة الخارقة،فتتخيل و تحلم أحلاما أقصاها طبيب و معلم أو محامي حتى ..
تتغير بعد ذالك الظروف و تزداد متطلبات على حساب أخرى و تنكمش المواهب و تعتصر كي تحافظ على أحلامك ممكنة التحقيق،لتكتشف من جديد تغير المناخ و تدهور كل ما بنيت عليه مشاريعك المستقبلية...
أتذكر ذالك الصغير الذي أراد أن يكون في يوم من الأيام ذا شأن أو فقط ما أراد أن يكون ..
تنتهي بالإضطرار للقبول بحلم ليس لك و تبدأ بتدبير حياة مبنية على شيء ليس فيه حتى القليل منك و تنجز أعمالا لا تحبها و حتى تسكن أماكن لا تروقك و لم تكن تتوقعها...
دوما نعتبر غير قادرين على تبرير إختياراتنا و لذا لا تعتبر تلك الإختيارات صحيحة فيضطر أولياء أمورنا للأختيار عنا فننتهي بتحقيق أحلامهم التي لا تتناسب مع شخصياتنا و لا طموحاتنا...
بعد هذا المخاض الذي أوصلك لا محالة الى حالة شاذة و حياة أبدا ما كنت تراها تناسبك تحاول أن تختار ولو لمرة في حياتك و ترا إن كنت قادرا على تحمل مسؤولية إختيارك و أن تخرج مخطاطات و برامج منك و تحاول إنجاحها مهما كلف الأمر فتنصدم مجددا بعوائق و عادات و تقاليد تكبل عقلك و تخمد أفكارك فتنحصر أمام حلين لا ثالث لهما يا إما التخلي عن أملك الوحيد و الرضوخ للأمر الواقع أو المجازفة بالإبحار عكس التيار متحديا بذالك الكل بما فيهم أنت،فإختيارك يمكن أن يكون غير صائب رغم إيمانك به ...
ستغدو كتابا مفتوحا و تجربتك سيناقشها من يعرفك و حتى من لا يعرفك و ستُعرف تفاصيلك رغم التعتيم و ستُكشف خططك المستقبلية عاجلا و ستُنصح من الجميع مختلف النصائح و لن تثور وستسمع ببرود لكل الأراء و تتماشى معها ولو تمثيلا...فأنت إخترت أن تكون عاقلا و تسير أمورك بنفسك على أن تسمح لأمورك أن تسير من خلف الستار،إذن لا تترك فرصا للفشل و لا تعر أيا كان إهتماما فستكون لا محالة مخالفا لقوانين الأهل و العادات و التقاليد و حتى المنطق في بعض الأحيان فلا تكن منتظرا لتصفيق المتربصين و غير المتربصين حتى لو حققت أكثر مما كنت تصبو إليه..

الإنهيارات و الفشل مصطلحات تمحوها من قواميسك فتظهر كثيرا و تقاومها من أجلك و حقك في كرامتك و علو كعبك و شطارتك،سوف لن تنتزع أبدا إعترافا بنجاحك من دونه لتستمر في الكد فحتى إستراحة للمحارب الذي غامر في سبيل تطبيق وجهة نظره ستصعب عليهم و سيشعرون بالخجل و بالعار للإعتراف لك فهذا سينقص من همتهم و سيضرب تجاربهم التي لطالما تباهو بها في الصميم فلا تنتظر إذن.

ردود الأفعال:

0 التعليقات :

إرسال تعليق